الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل في الأشربة الحل لا الحرمة، والضابط فيما يحرم تناوله من الشراب أن يكون مسكرا، أو مفترا، أو مضرا بالبدن؛ لحديث
أُمِّ سَلَمَةَ
-رضي الله عنها- قَالَتْ:
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفَتِّرٍ.
رواه
أحمد
و
أبو داوود.
ولحديث:
لَا ضَرَرَ، وَلَا ضِرَارَ
. رَوَاهُ
أَحْمَدُ
وَ
ابْنُ مَاجَهْ.
وقد بينا في الفتوى:
166595
الفرق بين المخدر والمفتر والمسكر، ولا يصدق هذا على الشاي والقهوة؛ فإنهما ليسا مسكرين ولا مفترين.
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة:
ما حكم شرب: الدخان، الشاي، القهوة، وتعاطي الحبوب المنبهة أو المنومة؟
فأجابت بقولها:
أولا: يحرم شرب الدخان؛ لما فيه من المفاسد.
ثانيا: شرب الشاي والقهوة لا بأس به؛ لأنهما من الأشربة المباحة.
ثالثا: لا يجوز تعاطي الحبوب المنبهة والمنومة؛ لما فيها من المضار على متعاطيها، ولما ينتج عنها من الأخطار على غيره من المجتمع
. اهـ.
وانظر الفتوى:
284716
ففيها بيان حل شرب القهوة.
والله أعلم.