الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام أن على الميت دينًا، فإنه يجب أولًا سداده قبل قسمة التركة على مستحقيها؛ لأن سداد الدين مقدّم على حق الورثة في المال؛ لقول الله تعالى في آيات المواريث:
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ
{النساء:11}، جاء في الموسوعة الفقهية:
دَيْنُ الآْدَمِيِّ هُوَ: الدَّيْنُ الَّذِي لَهُ مُطَالِبٌ مِنْ جِهَةِ الْعِبَادِ، فَإِنَّ إِخْرَاجَ هَذَا الدَّيْنِ مِنَ التَّرِكَةِ، وَالْوَفَاءَ بِهِ، وَاجِبٌ شَرْعًا عَلَى الْوَرَثَةِ قَبْل تَوْزِيعِ التَّرِكَةِ بَيْنَهُمْ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}، وَعَلَى ذَلِكَ الإْجْمَاعُ، وَذَلِكَ حَتَّى تَبْرَأَ ذِمَّتُهُ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ، أَوْ حَتَّى تَبْرُدَ جِلْدَتُهُ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ
. اهــ.
وبعد سداد الدّين يقسم ما بقي بين الورثة.
وإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر؛ فإن لزوجته الربع فرضًا ــ لعدم وجود الفرع الوارث ــ قال الله تعالى:
وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ
{النساء:12}.
والباقي للشقيقة والشقيقين تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى:
وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
{النساء:
176}.
فتقسم التركة على عشرين سهمًا، لزوجة الميت ربعها، خمسة أسهم، ولكل أخ شقيق ستة أسهم، وللأخت الشقيقة ثلاثة أسهم، وهذه صورة مسألتهم:
جدول الفريضة الشرعية
الورثة / أصل المسألة
4 * 5
20
زوجة
1
5
أخوان شقيقان
أخت شقيقة
3
12
3
والله أعلم.