الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
هذه القصة لا أصل لها في شيء من كتب السنة، سئل عنها الشيخ
عبد الرحمن السحيم
فقال في جوابه:
لم أرَ مَن ذكرها، ولا حتى في كُتب الفقه، مع أن بعض الفقهاء يُورِد ما صحّ وما لم يصحّ
. اهـ. وذكر أنها قد تكون من وضع بعض أهل البدع للإزراء بالخلفاء الثلاثة، والحط من قدرهم.
وسئلت عنها دائرة الإفتاء بالأردن فكان جوابها:
لم نقف على قصة الصحابي المشار إليها في السؤال، ولم نجد لها أثرًا في كتب السنة
. اهـ
وأما الحكم الشرعي: فمن قال لزوجته: "أنت طالق إلى حين"؛ طلقت بعد مرور لحظة من الزمان.
يقول
الخطيب الشربيني
-
رحمه الله:
لو قال لها: أنت طالق إلى حين، أو إلى زمان، أي بعد كل منهما، أو بعد حين أو زمان؛ طلقت بمضي لحظة؛ لأن ذلك يقع على المدة الطويلة والقصيرة، قال تعالى: (حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ) الروم/17
. انتهى [مغني المحتاج 3/
332].
والله أعلم.