الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا لم يكن زوجك قد طلقك قبل هذا الطلاق الغيابي الذي استلمت وثيقته طلقتين، فإنه يجوز له أن يرتجعك أثناء عدتك من هذا الطلاق المذكور؛ لقوله سبحانه وتعالى:
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ
{البقرة:
228}، أي: في العدة.
ولا يشترط في صحة الرجعة حصول جماع، بل الأصل في الرجعة أن تكون بالقول، فما دام أن زوجك قد تلفظ لك بالرجعة، فقد صحّت، قال
ابن قدامة
في المغني:
فأما القول، فتحصل به الرجعة، بغير خلاف
. انتهى. وجاء في موسوعة الفقه الكويتية:
اتفق الفقهاء على أن الرجعة تصح بالقول الدال على ذلك، كأن يقول لمطلقته وهي في العدة: راجعتك، أو ارتجعتك، أو رددتك لعصمتي، وهكذا كل لفظ يؤدي هذا المعنى
. انتهى.
فعلى ما تقدم؛ إن كان زوجك قد قال لك: إنه قد ارتجعك قبل انقضاء العدة، فأنت الآن في عصمته بحكم الشرع، ولا يشترط في صحة ارتجاعه لك أن يَمَسَّك خلال أشهر العدة.
ولمزيد من الفائدة، يمكن الرجوع إلى الفتاوى:
141132
،
75493
،
30719
.
والله أعلم.