عام

جزاكم الله خيرًا على حرصكم على نشر الخير، ومساعدة أمتكم الإسلامية.سؤالي: أسست -بفضل الله- شركة لبيع الدواء في هذا البلد الذي أقيم فيه، وكانت طريقتي في إنشاء الشركة كما يلي:أن يساهم كل من أعضاء الشركة بمقدار معلوم من المبلغ، وهو: 35 ألف ريال إثيوبي، فمن زاد إلى 70 ألف أو إلى 105 ألف، فله ما ساهم به من الفائدة في حينها، واتفقنا كلنا بشروط معلومة، مثل: أن لا يطلب أحد فلوس العضوية قبل بلوغ وقت تقسيم الفائدة، وهو سنة.وأن يكون لي وفريقي العمل الإداري للشركة مبلغًا بعد انتهاء السنة، وهو 35%، وهذا القدر -%35- غير سهمي في الشركة، وإنما هو لأجل إدارة عامة للشركة، كمحاسبة المشتري، وطلب الدواء عند احتياجه، وتحليل الأمور الواردة من الدولة، فهل يجوز لي أخذ المبلغ 35% في موعدها مقابل هذا الجهد؟ علمًا أني من أعضاء الشركة المساهمين بـ 45 ألف لريال.

رقم الفتوى: 409246
دلالات الفتوى:# الشركة# المساهمين# الربح# ومضاربة،# الدواء

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فهذا العقد يجمع بين الشركة والمضاربة، فاشتراك المساهمين في رأس المال: شركة، وعمل أحد هؤلاء المساهمين في المال: مضاربة، فيستحق من يقول بالعمل نسبة من الربح على عمله كمضارب، وفي الوقت نفسه يستحق نسبة من الربح بقدر حصته من رأس المال، قال الزركشي في شرح مختصر الخرقي : هذا يجمع شركة ومضاربة، فمن حيث إن من كل واحد منهما المال، يشبه شركة العنان، ومن حيث إن أحدهما يعمل في مال صاحبه بجزء من الربح، هو مضاربة . اهـ. وقال ابن قدامة في المغني: القسم الرابع: أن يشترك مالان وبدن صاحب أحدهما، فهذا يجمع شركة ومضاربة، وهو صحيح . اهـ. وقال أيضًا: أما المضاربة التي فيها شركة، وهي أن يشترك مالان وبدن صاحب أحدهما .. فمهما شرطا للعامل من الربح إذا زاد على النصف، جاز . اهـ. وراجع في ذلك الفتويين: 241846 ، 367954 . وعلى ذلك؛ فلا حرج على السائل في أخذ النسبة المذكورة لفريق العمل الإداري، وهي النسبة المستحقة للطرف العامل (المضارب). والله أعلم.

فتاوى ذات صلة