الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا العقد يجمع بين الشركة والمضاربة، فاشتراك المساهمين في رأس المال: شركة، وعمل أحد هؤلاء المساهمين في المال: مضاربة، فيستحق من يقول بالعمل نسبة من الربح على عمله كمضارب، وفي الوقت نفسه يستحق نسبة من الربح بقدر حصته من رأس المال، قال
الزركشي
في شرح مختصر
الخرقي
:
هذا يجمع شركة ومضاربة، فمن حيث إن من كل واحد منهما المال، يشبه شركة العنان، ومن حيث إن أحدهما يعمل في مال صاحبه بجزء من الربح، هو مضاربة
. اهـ.
وقال
ابن قدامة
في المغني:
القسم الرابع: أن يشترك مالان وبدن صاحب أحدهما، فهذا يجمع شركة ومضاربة، وهو صحيح
. اهـ. وقال أيضًا:
أما المضاربة التي فيها شركة، وهي أن يشترك مالان وبدن صاحب أحدهما .. فمهما شرطا للعامل من الربح إذا زاد على النصف، جاز
. اهـ. وراجع في ذلك الفتويين:
241846
،
367954
.
وعلى ذلك؛ فلا حرج على السائل في أخذ النسبة المذكورة لفريق العمل الإداري، وهي النسبة المستحقة للطرف العامل (المضارب).
والله أعلم.