الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن أهم مقاصد الشرع من الزواج أن تكون الأسرة مستقرة، وأن يعاشر كل من الزوجين الآخر بالمعروف، كما قال تعالى:
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
{البقرة:
228}.
وينبغي أن يحرص الزوجان على التفاهم فيما بينهما بأدب واحترام، وأن لا يجعلا للشيطان مدخلا، فينشر بينهما البغضاء، وقد يكون بعده الفراق، وهو غاية مناه، كما بينا في الفتوى:
26407
.
وإن كان زوجك هاجرا لك، ولا يسأل عنك ولا عن ابنه؛ فقد أساء، فهجر الزوجة له ضوابطه الشرعية، وقد بيناها في الفتوى:
71459
.
ونوصيك بكثرة الدعاء أن يصلح الله الحال بينكما، فالأمر كله عنده سبحانه، ونواصي الخلق بيده عز وجل، وهو يجيب من دعاه، قال تعالى:
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
{البقرة:
186}.
واستعيني عليه ببعض المقربين إليه والعقلاء من أهله -إن احتجت لذلك- ليسعوا في الإصلاح، ويبينوا له سوء عاقبة الطلاق إن كان يفكر في المصير إليه.
والله أعلم.