الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا نعلم أصلا عند أحد من العلماء لما زعمه ذاك الزاعم من أن خلط ماء زمزم بأي مبيع كان لا يعتبر غشًّا !
وأما هل تعد إضافة ماء زمزم -أو غيره- للخل غشًّا: فإن كان البائع يبين ذلك للمشتري، فلا إشكال في أنه لا يعتبر غشًّا.
فمحل الكلام هو في حال عدم بيان ذلك للمشتري، وحينئذ يقال: إن كان الخلط يعد عيبا فكتمانه عن المشتري وإيهامه بخلاف ذلك يعتبر غشًّا محرما شرعا.
قال
ابن علان
الشافعي في دليل الفالحين:
(من غشنا فليس منا) المراد بالغش هنا، كتم عيب المبيع أو الثمن
. اهـ.
والعيب: هو ما ينقص قيمة المبيع عادة، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
ضابط العيب في المبيع عند الحنفية والحنابلة أنه ما أوجب نقصان الثمن في عادة التجار؛ لأن التضرر بنقصان المالية، وذلك بانتقاص القيمة
.
وعند الشافعية: هو كل ما ينقص العين أو القيمة نقصا يفوت به غرض صحيح إذا غلب في جنس المبيع عدمه، سواء قارن العقد أم حدث بعده قبل القبض
.
وعند المالكية: هو وجود نقص في المبيع أو الثمن، العادة السلامة منه
. اهـ.
وراجع لمزيد الفائدة الفتاوى:
116362
،
136673
،
343141
.
والله أعلم.