الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن إقامة حفلات الزفاف، لا تجوز إن كانت مشتملة على بعض المنكرات -كالاختلاط بين الرجال والنساء, أو استعمال المعازف, أو نحو ذلك من المنكرات-، كما سبق بيانه في الفتوى:
156711
.
فإذا كان السائل قد أقدم على حفل زفاف مشتمل على أمر محرم, فليستغفر الله تعالى, وليتب إليه.
والاستغفارُ يحصل بكل صيغة تدل عليه، مثل قولك: "اللهم اغفر لي" أو نحوها، قال
ابن بطال
في شرح صحيح
البخاري
:
الاستغفار في لسان العرب هو: طلب المغفرة من الله تعالى، وسؤاله غفران الذنوب السالفة، والاعتراف بها. وكل دعاء كان في هذا المعنى؛ فهو استغفار
. اهـ.
ومن الأفضل أن يكون الاستغفار بالصيغ المأثورة، الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم, وراجع المزيد عن هذا الموضوع في الفتويين:
51755
،
117330
.
وللمزيد عن الفرق بين الاستغفار, والتوبة، راجع الفتوى:
77486
.
ولا يمكن الجزم بقبول الاستغفار, والتوبة؛ لأن ذلك أمر غيبي، لكن هناك علامات تدل على القبول، ذكرها بعض أهل العلم، فراجعها في الفتوى:
151355
.
والله أعلم.