الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن
فاطمة
-رضي الله عنها- من نساء الجنة، بل صح الحديث بأنها -رضي الله عنها-
سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران
. كما عند
الحاكم
وغيره.
ولكن القول بأنها لا تحيض وحديث:
سميت ابنتي فاطمة
... كلا الأمرين لا يصحان، وجاءا في حديث موضوع.
قال
الألباني
في السلسلة الضعيفة:
428
-
ابنتي فاطمة حوراء آدمية لم تحض، ولم تطمث، وإنما سماها فاطمة، لأن الله فطمها ومحبيها من النار. موضوع. خرجه الخطيب (12/
331) بإسناد له عن ابن عباس ثم قال: في إسناده من المجهولين غير واحد، وليس بثابت، ومن طريقه أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " (1 /
421) وأقره السيوطي في " اللآلئ " (1/
400)
اهــ.
وممن نص على أن الحديث موضوع
الشوكاني
في الفوائد المجموعة، و
الكناني
في " تنزيه الشريعة " وغيرهم.
و
فاطمة
-رضي الله عنها- كأختها
رقيةَ
و
أمِّ
كلثوم
-رضي الله عنهن- وكسائر النساء؛ الأصل فيها أنها كانت تحيض وتطهر، ولا يعيبها هذا شيئا، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- ل
عائشة
ــ وهي زوجته في الجنة ــ لما حاضت وبكت في حجة الوداع:
إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ
. متفق عليه.
والله أعلم.