الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ريب في كفر اليهود والنصارى، إذ أن الله تعالى حكى عن متقدميهم في القرآن الكريم أنهم قالوا إن الله هو
المسيح ابن مريم
، وأنهم يقولون إن الله ثالث ثلاثة، وأي كفر أعظم من هذا؟! تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا . لكن الشرع استثناهم من سائر الكفار، وحكم بحل زواج المسلم من المحصنات منهن. قال
الزركشي
وحرائر أهل الكتاب، وذبائحهم، حلال للمسلمين.
لقول الله سبحانه:
الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
{المائدة: }
وهذا يخصص قَوْله تَعَالَى:
وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ
{البقرة:
221} الآية. فلا فرق بين الكتابيين المعاصرين والسابقين في هذا الحكم. انظر الفتوى رقم :
198665
.
لكن يشترط لحل زواج المسلم من الكتابية أن تكون محصنة (أي عفيفة) أما غير المحصنة فلا؛ وانظر الفتوى رقم:
80265
.
والأولى للمسلم أن يتزوج مسلمة ذات دين؛ ولا يتزوج كتابية؛ لما في الزواج من الكتابيات من المخاطر لا سيمّا في هذه الأزمان؛ وانظر الفتوى رقم:
5315
.
والله أعلم.