الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالقوم الذين أرسل الله عليهم حاصبًا هم قوم
لوط
-عليه السلام-، والحاصب هو: الحصباء، أي: صغار الحجارة، وكذلك قلب الله بهم قُراهم -سدوم، وما حولها-.
وقد جمع الله عليهم أنواعًا من العذاب، لم يجمعها لأمة غيرهم، وهي:
طمس أعينهم؛ حتى انمحت من أماكنها، ورفع
جبريل
-عليه السلام- أرضهم؛ حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم، وأصوات حيواناتهم، ثم قلب بهم الأرض، وأتبعهم حاصبًا؛ وذلك بسبب كفرهم ب
لوط
-عليه السلام-، وفعلهم لفاحشة اللواط، قال الله تعالى:
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ *
إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ *
نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ *
وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ *
وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ *
وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ *
فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ
{القمر:33-39}.
والله أعلم.