الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالنبيذ كما قال
ابن الأثير
في النهاية:
هو ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير وغير ذلك، يقال: نبذت التمر والعنب إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذا ـ وسواء كان مسكرا أو غير مسكر، فإنه يقال له نبيذ
. اهـ.
ووضع التمر وحده في الماء يعد نبيذا، ويدل عليه ما ثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- قال:
مَنْ شَرِبَ
النَّبِيذَ مِنْكُمْ فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا، أَوْ تَمْرًا فَرْدًا، أَوْ بُسْرًا فَرْدًا.
رواه
مسلم
.
ثم إن نقع التمر في الماء ثلاثة أيام بلياليها فما فوق، يجعله في حكم المشتد المسكر.
جاء في مطالب أولي النهى -وهو حنبلي-:
و ( لا ) يكره ( وضع تمر وحده، أو ) وضع ( زبيب، أو ) وضع ( مشمش، أو ) وضع ( عناب في ماء لتحليته )؛ أي: الماء، ما لم ( يشتد )؛ أي: يغل، أو تتم له ثلاثة أيام بلياليها؛ فيحرم
. اهـ.
وجاء في حاشية
ابن
عابدين
الحنفي:
اتفق الفقهاء على أن النبيذ إذا غلى واشتد.. يحرم شربه منفردا كان، أو مخلوطا
. اهـ.
والله أعلم.