الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي يظهر لنا أن هذا الدعاء -وخصوصًا: اللهم اجعلني أكثر الناظرين إلى وجهك الكريم، وإليك، وأكثر المتلذذين والمتنعمين بذلك، واجعلنا أكثر من تكلمهم في الآخرة، وأكثر من تضحك إليهم في الدنيا والآخرة)- يتضمن سؤال الله عز وجل منزلة وفضيلة تزيد على مقام الأنبياء؛ وبهذا يكون فيه اعتداء ظاهر، والله عز وجل يقول:
إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
{الأعراف:55}، وتراجع الفتوى:
101183
.
وفي الأدعية القرآنية، والمأثورة في السنة النبوية، غنية عن التكلف بمثل هذه الأدعية المتكلفة، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ كما تقول السيدة
عائشة
رضي الله عنها ـ:
يستحب الجوامع من الدعاء، ويدع ما سوى ذلك
. رواه
أبو
داود
, وغيره. وصححه
الألباني.
والله أعلم.