الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية ننبه الأخ السائل على أنه لا مدخل للكفر في ما ذكر!! ولا تعارض أصلا بين وصف مرضٍ ما بأنه مزمن، أو لا يُرجى برؤه، وبين الحديث المذكور؛ فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما قال:
ما أنزل الله داء، إلا قد أنزل له شفاء
. أعقبه بقوله:
علمه من علمه، وجهله من جهله
. رواه
أحمد
من حديث
ابن
مسعود
، و
الحاكم
من حديث
أبي
سعيد
، وصححهما
الألباني
.
فوصف الزمانة أو عدم رجاء البُرْءِ، إنما هو في علم الأطباء ونحوهم، وليس وصفا لقدر الله تعالى أو عموم خلقه.
قال الحافظ
ابن حجر
في فتح الباري:
يدخل في عمومها أيضا الداء القاتل الذي اعترف حذاق الأطباء بأن لا دواء له، وأقروا بالعجز عن مداواته، ولعل الإشارة في حديث ابن مسعود بقوله: "وجهله من جهله" إلى ذلك، فتكون باقية على عمومها. ويحتمل أن يكون في الخبر حذف تقديره: لم ينزل داء يقبل الدواء إلا أنزل له شفاء. والأول أولى
. اهـ.
وراجع لمزيد الفائدة عن ذلك الفتوى:
362239
.
والله أعلم.