الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا ثبت فعلًا أن صاحبك قد ارتد عن دينه، ثم تاب، فليحمد الله تعالى الذي هداه، ورده إلى الإسلام، وليبشر بفضل الله، وسعة رحمته، وعظيم جوده وبره، وراجع للفائدة الفتوى:
161797
.
وليستعمل ما شاء من ماله، ولا حرج عليه في ذلك، فما وقع منه من النذر حال كفره، فإنه لغو لا اعتداد به، عند الجمهور، فإن من شروط انعقاد النذر عندهم: الإسلام، جاء في الموسوعة الفقهية:
يشترط إسلام الناذر؛ لأن النذر لا بدّ أن يكون قربة، وفعل الكافر لا يوصف بكونه قربة. وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، وظاهر مذهب الشافعية
. انتهى.
ثم لو افترضنا أن مسلمًا نذر الكفر، أو المعصية، أو علّق نذره بكفر، أو معصية، فلا يجوز له الوفاء به إجماعًا، ولا ينعقد، ولا يوجب كفارة، عند الجمهور، خلافًا
لأبي حنيفة
.
وإن كان الأحوط هو إخراج الكفارة، على مذهب
أبي
حنيفة
؛ لحديث:
لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين
.
وراجع في تفصيل ذلك الفتاوى:
289420
،
180537
،
157437
،
20908
.
والله أعلم.