عام

طلقت زوجتي للمرة الثانية، وعند تطليقها شعرت بالندم، ثم قلت لها رددتك لعصمتي؛ لكنها ردت أنه لا رجوع للمطلقة إلا بموافقتها، وأنا لم أكن أعلم ذلك، هل تكون رجعت لعصمتي عندما أخبرتها؟

رقم الفتوى: 404149
دلالات الفتوى:# الرجعة# الزوجية# الزوجين# لعصمتي# الحقوق

الإجابة

الحمد لله، والصلاة، والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإذا كانت هذه الطلقة الثانية فالطلاق رجعي، ويحق للزوج أن يرجع زوجته بغير رضاها ما دامت في العدة؛ لأن الرجعية في حكم الزوجة، ولا يشترط رضا الزوجة لصحة الرجعة. قال ابن قدامة في المغني: فصل: ولا يعتبر في الرجعة رضى المرأة، لقول الله تعالى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا {البقرة: 228} فجعل الحق لهم. وقال سبحانه: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ.. فخاطب الأزواج بالأمر، ولم يجعل لهن اختيارا ولأن الرجعة إمساك للمرأة بحكم الزوجية فلم يعتبر رضاها في ذلك، كالتي في صلب نكاحه. وأجمع أهل العلم على هذا. اهـ. ومنه يتبين عدم صحة ما ذكرته زوجتك من اشتراط موافقتها، فإن كنت أرجعتها بقولك: رددتك لعصمتي، أو أرجعتك لعصمتي فهي رجعة صحيحة، وهي الآن زوجتك ولك عليها الحقوق الزوجية، كما أن لها حقوقها عليك، وانظر لمزيد الفائدةالفتوى 293956 . وننبه إلى أهمية حرص الزوجين على استقرار الأسرة، والعمل على حل مشاكلهما بالروية، والتفاهم واجتناب الطلاق؛ فالغالب أن يترتب عليه الحسرة والندامة. ولتستقر الأسرة فإن على الزوجين أن يؤدي كل منهما للآخر ما عليه من حقوق فتتحقق المودة وتحسن العشرة، ولمعرفة هذه الحقوق الزوجية يمكن مطالعةالفتوى 27662 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة