الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما القريتان المعنيتان في الآية فهما مكة والطائف. قاله
ابن عباس
-رضي الله عنهما-، و
عكرمة
، و
محمد بن كعب القرظي
، و
قتادة
، و
السدي
.
وأما الرجلان فقال بعض المفسرين هما
الوليد بن المغيرة
، و
عروة بن مسعود الثقفي
، قاله
زيد بن أسلم
، و
الضحاك
، و
السدي
.
وقال بعضهم يعنون
عمير بن عمرو بن مسعود الثقفي
، و
عتبة بن ربيعة
، وقال
ابن عباس
يعنون
الوليد بن المغيرة
، و
حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي
.
قال
ابن كثير
-رحمه الله تعالى-:
وَالظَّاهِرُ: أَنَّ مُرَادَهُمْ رَجُلٌ كَبِيرٌ مِنْ أَيِّ الْبَلْدَتَيْنِ كَانَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى رَادًّا عَلَيْهِمْ فِي هَذَا الِاعْتِرَاضِ: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ}؟ أَيْ: لَيْسَ الْأَمْرُ مَرْدُودًا إِلَيْهِمْ، بَلْ إِلَى اللَّهِ، -عزَّ وجلَّ-، وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجَعَلُ رِسَالَاتِهِ، فَإِنَّهُ لَا يُنْزِلُهَا إِلَّا عَلَى أَزْكَى الْخَلْقِ قَلْبًا وَنَفْسًا، وَأَشْرَفِهِمْ بَيْتًا وَأَطْهَرِهِمْ أَصْلًا
. اهـ.
والله أعلم.