الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالصلاة كما يعبر عنها بلفظ الصلاة إجمالًا، يعبر عنها أيضًا بأبعاضها، فتسمى ركوعًا، وسجودًا، وقرآنًا، وقيامًا، وفي القرآن الكريم يقول الله عز وجل:
وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا
[الإسراء:78]، قال
قتادة، أو مجاهد
:
قرآن الفجر صلاة الصبح.
قال
الزجاج:
وعبر عنها بالقرآن خاصة، دون غيرها من الصلوات؛ لأن القرآن هو أعظمها؛ إذ قراءتها طويلة مجهور بها
. انتهى.
ويعبر عن الصلاة بالسجود، كما قال
ابن عمر
:
صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم سجدتين قبل الظهر، وسجدتين بعد الظهر
... الحديث رواه
البخاري.
والمراد ركعتان.
وجاء في الصحيح: تسمية صلاة الضحى بسُبحة الضحى، قال في الديباج شرح
مسلم
:
سُبحة الضحى: بضم السين وإسكان الباء، سميت بذلك للتسبيح الذي فيها
. انتهى.
وقد جاء في الصحاح والسنن: تسمية الصلاة بالركعات، فيقال: صلى ثماني ركعات، أو صلى أربع سجدات، ونحو ذلك.
فلا إشكال في هذه التسميات، ولكن الأكثر هو إطلاق الركعة على ما يشمل القيام، والقراءة، والركوع، والسجود.
والله أعلم.