عام

توفي أخي الأصغر، منذ فترة، واكشتفنا بأن زوجته التي تبلغ من العمر 17 حاملفهل يجوز أن أعقد قراني عليها؟ وتربية الطفل في بيتي، ولكن بدون النكاح، لأنه لا توجد أي شهوة.

رقم الفتوى: 402406
دلالات الفتوى:# الزواج# تعالى# بالمعروف،# اللَّهَ# ستشترط

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا يجوز لك الزواج من زوجة أخيك هذه، إلا بعد أن تعتد عدة الوفاة التي تبدأ بتاريخ وفاة زوجها، وتنتهي بوضع الحمل، قال تعالى: وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا {الطلاق:4}، وأما قبل ذلك فلا يجوز لك، ولا لغيرك الزواج منها. فإذا انقضت العدة جاز الزواج منها، وفي زواجك منها، ورعايتك طفلها نوع من الإحسان تؤجر عليه بإذن الله، قال تعالى: وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ {البقرة:195}، وروى الترمذي عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين، وأشار بأصبعيه يعني: السبابة والوسطى. وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الساعي على الأرملة والمسكين، كالمجاهد في سبيل الله - وأحسبه قال - وكالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر. ولم تبين لنا ما إن كنت تقصد، أنك ستشترط عليها عند العقد، أنك لن تطأها أم لا، فإن كنت ستشترط ذلك فهذا الشرط باطل، ولا يؤثر على صحة العقد، والفتوى 176265 . فإذا تزوجتها على ذلك الشرط فمن حقها عليك أن تعاشرها بالمعروف، امتثالا لقول الله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {النساء:19}، ومن المعاشرة بالمعروف أن تؤدي إليها حقوقها، ومن أعظمها حقها في الفراش، قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى: يجب على الزوج أن يطأ زوجته بالمعروف، وهو من أوكد حقها عليه أعظم من إطعامها. اهـ. فتطؤها حسب حاجتها وقدرتك. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة