الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن زنى بامرأة لحقه إثم زناه بها، ويجب عليه أن يتوب من ذلك، وشروط التوبة بيناها في الفتوى:
5450
.
ولا يلحقه إثم إذا انحرفت، وصارت تزني بغيره، فهي التي جنت على نفسها، وابتليت، فمطلوب منها أن تتقي الله، وتصبر، وتعفّ نفسها؛ قال تعالى:
وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى
{فاطر:18}، وقوله سبحانه:
وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى
{الأنعام:
164}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع:
أَلَا لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلَا وَلَدٌ عَلَى وَالِدِهِ
. رواه
الترمذي،
و
ابن ماجه،
وقال
الترمذي
:
حسن صحيح
.
والله أعلم.