السؤال الأول: هل هذا الحديث بهذا اللفظ (إن كنت صادقًا، فشق لنا القمر فرقتين) موجود في البداية والنهاية لابن كثير، وغيره:روي عن عبد الله بن عباس في البداية والنهاية: اجتمع المشركون إلى رسول الله -منهم الوليد بن المغيرة، وأبو جهل بن هشام، والعاص بن وائل، والعاص بن هشام، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، وزمعة بن الأسود، والنضر بن الحارث، ونظراؤهم- فقالوا للنبي: إن كنت صادقًا، فشق لنا القمر فرقتين: نصفًا على أبي قبيس، ونصفًا على قعيقعان. فقال لهم النبي: إن فعلت تؤمنوا. قالوا: نعم، وكانت ليلة بدر، فسأل الله عز وجل أن يعطيه ما سألوا، فأمسى القمر وقد سلب نصفًا على أبي قبيس، ونصفًا على قعيقعان، ورسول الله ينادي: يا أبا سلمة بن عبد الأسد، والأرقم بن الأرقم، اشهدوا؟سؤالي الثاني: هل كان موجودً عند العرب قديمًا العلقة (الدودة السوداء)؟ جزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم.
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فاللفظ الذي ذكرته موجودٌ بنصه في "البداية والنهاية"
لابن كثير
-رحمه الله تعالى-.
وأما السؤال الثاني: فالذي يظهر أن العرب تعرف التداوي بالعلقة، وقد وردت في بعض الأحاديث الضعيفة، وجاء ذكرها في المعاجم العربية.
ومما ورد فيها من الأحاديث: ما رواه
أبو نعيم، والبيهقي
في الأدب، عن
الشعبي
مرسلًا:
خَيْرُ الدَّوَاءِ السَّعُوطُ، وَاللَّدُودُ، وَالْحِجَامَةُ، وَالْمَشْيُ، وَالْعَلَقُ.
قال
ابن منظور
في اللسان:
العَلَق: دُوَيْدةٌ حَمْرَاءُ تَكُونُ فِي الْمَاءِ، تَعْلَقُ بِالْبَدَنِ وَتَمُصُّ الدَّمَ، وَهِيَ مِنْ أَدوية الْحَلْقِ، والأَورام الدَّمَوِيّة؛ لِامْتِصَاصِهَا الدَّمَ الْغَالِبَ عَلَى الإِنسان
. اهــ.
والله تعالى أعلم.