الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام الذي حصل منك حصل من غير قصد، فلا إثم عليك؛ لأن الله -سبحانه وتعالى- قد تجاوز لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان؛ كما في قوله تعالى:
رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا
{البقرة:
286}. قال صلى الله عليه وسلم:
قال الله: قد فعلت
، وفي رواية:
نعم
. أخرجه
مسلم
.
قال
ابن كثير
:
والمعنى لا تؤاخذنا إن تركنا فرضا على جهة النسيان، أو فعلنا حراما كذلك
. اهـ
وفي الحديث:
إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه
. أخرجه
ابن ماجه
و
الدار
قطني
و
البيهقي
وصححه
الألباني
.
والله أعلم.