الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر، فإن لأمه السدس لوجود جمع من الإخوة، قال الله تعالى:
فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
{النساء:11}.
ولزوجته الربع فرضا ــ لعدم وجود الفرع الوارث ــ قال الله تعالى:
وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ
{النساء:12}.
ولإخوته وأخواته من الأم الثلث ــ بينهم بالسوية ــ لقول الله تعالى في ميراث الأكثر من واحد من ولد الأم:
فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ
{النساء:12}.
والباقي للشقيقة والأشقاء تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى في آية الكلالة:
وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
{النساء:
176}.
ولا شيء للجدة ــ أم الأم ــ لأنها لا ترث مع وجود الأم. قال
ابن المنذر
في الإجماع:
وأجمعوا على أن الأم تحجب الجدات
. اهــ.
فتقسم التركة على أربعة وثمانين سهما، لأم الميت سدسها: أربعة عشر سهما، ولزوجة الميت ربعها: واحد وعشرون سهما، وللإخوة والأخوات من الأم ثلثها: ثمانية وعشرون سهما، لكل واحد منهم ــ ذكرا كان أو أنثى ــ أربعة أسهم، ولكل أخ شقيق: ستة أسهم، وللأخت الشقيقة: ثلاثة أسهم، وهذه صورة مسألتهم:
جدول الفريضة الشرعية
الورثة / أصل المسألة
12 × 7
84
أم
2
14
زوجة
3
21
5 إخوة من الأم
أختان من الأم
4
20
8
3 إخوة أشقاء
أخت شقيقةٌ
3
18
3
والله تعالى أعلم.