الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان البنك الذي تريد معاملته من البنوك الإسلامية، وستجري معه معاملة تمويلية مشروعة؛ كتورق مثلا، فلا حرج في ذلك -إن شاء الله-.
وأما لو كانت المعاملة قرضا ربويا -كما يفهم من السؤال- فلا يجوز الإقدام عليها؛ إلا إذا ألجأت إلى ذلك ضرورة معتبرة شرعا. قال تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
{البقرة:
278}، وقال تعالى:
وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ
{الأنعام:
119}، وقال:
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ
{البقرة:
173}.
وحد الضرورة ما قاله
السيوطي -
رحمه الله- :
الضرورة هي بلوغه حداً إن لم يتناول الممنوع هلك أو قارب، وهذا يبيح تناول الحرام
. انتهى كلامه -رحمه الله-.
وما ذكرته في سؤلك لا يبلغ حد الضرورة، ولا يقاربه، ويمكن التعامل مع البنوك الإسلامية، أو غيرها في معاملة مشروعة، أو البحث عن عمل تندفع به حاجتك.
والله أعلم.