الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان مطلقك لا ينفق على أولاده النفقة الواجبة بالمعروف مع كونه موسرًا، فهو آثم، ففي سنن
أبي داود
عن
عبد الله
بن عمرو
قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت
. وفي صحيح
مسلم
عن النبي -صلى الله عليه وسلم-:
كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ
.
أمّا عدم توفيره مسكن لك، فالراجح عندنا أنّ ذلك لا حرج فيه ما دمت تجدين مسكنًا، وانظري الفتوى:
126786
.
وإذا كان زوجك قد أفشى سرّك، وفضحك عند أهلك وأهله بذنبك الذي تبت منه؛ فهو آثم.
قال
السفاريني
-رحمه الله- في غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب:
ولعله يحرم إفشاء السرّ حيث أمر بكتمه، أو دلت قرينة على كتمانه، أو ما كان يكتم عادة
. اهـ
وقد أخطأت بإخباره بذنبك الذي تبت منه، وكان عليك أن تستري على نفسك، ولا تخبري به أحدًا.
قال
ابن عبد البر
-رحمه الله- في التمهيد:
الستر واجب على المسلم في خاصة نفسه إذا أتى فاحشة، وواجب ذلك عليه أيضا في غيره
. انتهى.
والله أعلم.