الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل أن الإنسان يدعو لنفسه بالخير والعافية وتمام النعمة عليه من الله في دينه ودنياه وبدنه وماله وأهله، وقد وردت أحاديث كثيرة في الحث على طلب العافية: فعن
أبي عبيدة
قال: قام
أبو بكر
بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعام، فقال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقامي عام الأوّل فقال:
سلوا الله العافية، فإنه لم يعط عبد شيئاً أفضل من العافية، وعليكم بالصدق والبرّ، فإنهما في الجنة، وإياكم والكذب والفجور، فإنهما في النار
. رواه الإمام
أحمد
في مسنده.
وقد جاء النهي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بالدعاء على النفس، بالمرض أو السوء؛ ففي الحديث قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:
لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجاب لكم
. أخرجه
أبو داود
.
والإنسان إذا دعا على نفسه بالسوء والمكروه والمرض، فقد ظلم نفسه، وخالف هدي نبيه -صلى الله عليه وسلم-.
والله أعلم.