الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فإذا لم يترك الميت من الورثة إلا ابنتَه وجدتَه، فإن لابنته النصف فرضا؛ لقول الله تعالى في ميراث البنت الواحدة {...
وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ
...} النساء: 11، ولجدته السدس فرضا؛ لما رَوَاهُ
أَبُو دَاوُدَ
وَ
النَّسَائِيُّ
وَصَحَّحَهُ
ابنُ خُزَيْمَةَ
وَ
ابْنُ
اَلْجَارُودِ
وَقَوَّاهُ
اِبْنُ عَدِيٍّ
من حديث
بريدة
:
أَنَّ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَعَلَ لِلْجَدَّةِ اَلسُّدُسَ, إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ
. اهـ
قال
ابن المنذر
:
وأجمعوا على أن للجدة السدس إذا لم يكن للميت أُم
. اهـ
والباقي بعد فرضِ البنتِ والجدةِ يُرَدُّ عليهما؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-:...
وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ
... متفق عليه.
فتقسم التركة على أربعة أسهم، للبنت منها ثلاثةُ أسهُمٍ فرضاً ورداً، وللجدة منها سهمٌ واحدٌ فرضاً ورداً، وهذه صورة المسألة:
جدول الفريضة الشرعية
الورثة / أصل المسألة
6 ــ 4
بنت
3
جدة
1
والله تعالى أعلم.