عام

هل الانتكاس يكون في الصلاة الواحدة فقط، أم في الصلوات المتعددة المتتالية؛ كصلاة القيام أو التهجد؟

رقم الفتوى: 399589
دلالات الفتوى:# القرآن# تنكيس# التنكيس# الشرح،# بعدها

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد : فالظاهر أنك تسأل عن التنكيس في قراءة القرآن في الصلاة، فإن كان كذلك، فإنا قد بينا حكم هذه المسألة في فتاوى متعددة، انظر منها الفتوى: 136207 ، والفتوى: 287029 . وكلام العلماء في التنكيس إنما هو في الركعة، أو الركعتين، أما الصلاتان المستقلة كل واحدة منهما عن الأخرى، فلا يرد عليهما هذا الحكم، قال البهوتي في كشاف القناع: (ويكره تنكيس السور) كأن يقرأ {ألم نشرح} [الشرح:1]، ثم يقرأ بعدها {والضحى} [الضحى:1]، سواء كان ذلك (في ركعة، أو ركعتين)؛ لما روي عن ابن مسعود أنه سئل عمن يقرأ القرآن منكوسًا، فقال: "ذلك منكوس القلب"، وفسره أبو عبيد بأن يقرأ سورة ثم يقرأ بعدها أخرى هي قبلها في النظم" ذكره ابن نصر الله في الشرح، (كالآيات) أي: كما يكره تنكيس الآيات، قال في الفروع: وفاقًا، قال ابن نصر الله: ولو قيل بالتحريم في تنكيس الآيات - كما يأتي من كلام الشيخ تقي الدين: أنه واجب؛ لما فيه من مخالفة النص، وتغيير المعنى -، كان متجهًا، ودليل الكراهة فقط غير ظاهر، والاحتجاج بتعلمه - صلى الله عليه وسلم - فيه نظر، فإنه كان للحاجة؛ لأن القرآن كان ينزل بحسب الوقائع . انتهى. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة