الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد
:
فإن كان الهاتف ذاته مسروقا، فالواجب عليك التوبة إلى الله -تعالى- من شرائه منه؛ لما في شرائه من إعانة السارق على الإثم والعدوان الذي نهانا الله عنه بقوله:
وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ
[المائدة:2].
كما يجب عليك رد الهاتف إلى صاحبه إن علمته، ولك أن تطالب السارق بالثمن؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:
إذا سُرق من الرجل متاعٌ، أو ضاع له متاع، فوجده بيد رجل بعينه، فهو أحق به، ويرجع المشتري على البائع بالثمن
. رواه
أحمد
، وحسنه الشيخ
شعيب الأرناؤوط
.
وأما إن لم يكن الهاتف ذاته مسروقا أو مغصوبا، وكان مشترىً بمال مُكتَسَبٍ من طريق حرام كَرِبًا أو رِشوةٍ، ونحوها، فيجوز لك الانتفاع به.
وانظر الفتوى:
104631
.
والله تعالى أعلم.