الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإننا سنذكر -إن شاء الله- تعالى ـ ما تيسر من الأحاديث في فضل الإحسان إلى البنات.
فمن ذلك الحديث المتفق عليه:
من بلي من هذه البنات شيئا، فأحسن إليهن، كن له سترا من النار
. وفي رواية ل
مسلم
:
من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو، وضم أصابعه
. وفي رواية ل
لترمذي
:
من ابتلي بشيء من البنات فصبر عليهن كن له حجابا من النار
. وصححه الشيخ
الألباني
.
وفي حديث:
من ولدت له أنثى فلم يئدها، ولم يهنها، ولم يؤثر ولده
-يعني الذكرـ
عليها أدخله الله بها الجنة
. صححه
الحاكم
, و
الذهبي
. كما جاء في الفتوى:
108135
. لكن ضعفه الشيخ
الألباني
في ضعيف الجامع.
وقال الحافظ
ابن حجر
في فتح الباري:
وقد وقع في حديث أنس عند مسلم: من عال جاريتين، ولأحمد من حديث أم سلمة: من أنفق على ابنتين أو أختين أو ذاتي قرابة يحتسب عليهما، والذي يقع في أكثر الروايات بلفظ الإحسان، وفي رواية عبد المجيد: فصبر عليهن، ومثله في حديث عقبة بن عامر في الأدب المفرد، وكذا وقع في ابن ماجه، وزاد: وأطعمهن وسقاهن وكساهن، وفي حديث ابن عباس عند الطبراني: فأنفق عليهن وزوجهن وأحسن أدبهن، وفي حديث جابر عند أحمد، وفي الأدب المفرد: يؤويهن ويرحمهن ويكفلهن. زاد الطبري فيه: ويزوجهن، وله نحوه من حديث أبي هريرة في الأوسط، وللترمذي، وفي الأدب المفرد من حديث أبي سعيد: فأحسن صحبتهن، واتقى الله فيهن. وهذه الأوصاف يجمعها لفظ الإحسان الذي اقتصر عليه في حديث الباب
. انتهى
والله أعلم.