عام

وصف المنافقون في سورة البقرة بأنهم (صم بكم عمي فهم لا يرجعون), وفي موضع آخر من سورة النساء: (إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين).هل المنافقون في الآيتين السابقتين هم أنفسهم ؟ لأنه في الأولى: (لا يرجعون) أي لا يتوبون ؟ وفي الثانية (إلا الذين تابوا).أو بمعنى آخر: هل للمنافقين المذكورين في سورة البقرة توبة؟

رقم الفتوى: 396961
دلالات الفتوى:# يَرْجِعُونَ# يرجعون# فَهُمْ# الآية# الْمُؤْمِنِينَ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن قوله سبحانه -عن المنافقين-: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ {البقرة:18}، المراد به: أن المنافقين -عموما- لا يرجعون عن ضلالهم ولا يتوبون ما داموا على حالهم التي وصفوا بها، جاء في تفسير ابن عطية : قال بعض المفسرين: قوله تعالى: فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ إخبار منه تعالى أنهم لا يؤمنون بوجه . قال القاضي أبو محمد -ابن عطية-: وإنما كان يصح هذا أن لو كانت الآية في معينين، وقال غيره: معناه فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ما داموا على الحال التي وصفهم بها، وهذا هو الصحيح، لأن الآية لم تعين، وكلهم معرض للرجوع مدعو إليه . اهـ. وبهذا يتبين أن هذه الآية لا تعارض قوله سبحانه: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا {النساء:146}. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة