الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فقواعد أصول التفسير يُدرس فيها القواعد التي يُفسر بها القرآن الكريم.
والقواعد هي: الأمور الكلية المنضبطة، فقواعد التفسير هي: الأمور الكلية المنضبطة، والتي يستخدمها المفسر في تفسيره، ومن ذلك على سبيل المثال: القاعدة التي ذكرها صاحب أضواء البيان، وغيره:
أن الآية إن كانت تحتمل معاني كلها صحيح، تعيَّن حملها على الجميع
.
ومثل قاعدة:
إذا عُرِف تفسير القرآن من جهة النبي صلّى الله عليه وسلّم، فلا حاجة إلى قول من بعده
.
وقاعدة:
قول الصحابة مقدم على غيرهم في التفسير
.
فهذه قواعد تستعمل في تفسير القرآن الكريم، وهي تختلف عن "القواعد الأصولية"؛ لأن هذه تهتم بدلالات اللفظ، كقاعدة:
الأصل في النهي التحريم، ما لم تأت قرينة تصرفه إلى الكراهة
، وقاعدة:
الأصل في الأمر الوجوب، ما لم تأت قرينة تصرفه إلى الاستحباب
.
كما أن هذه القواعد الأصولية تختلف عن القواعد الفقهية، فهذه كليات تهتم بأفعال المكلفين أكثر من اهتمامها بدلالات الألفاظ، وهي كليات تنطبق على جزئيات كثيرة، ويبني عليها الفقيه الفروع، كقاعدة:
اليقين لا يزول بالشك
، فهذه قاعدة فقهية تدخل في العبادات، والمعاملات، والحدود، وغير ذلك.
والله تعالى أعلم.