الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان المقصود بالعدة عدة وفاة الزوج، فقد بينا ما يجب على الحادة وما تمنع منه في الفتوى:
5554
، فراجعيها. كما بينا حكم خروج المعتدة من بيتها في الفتوى:
131422
.
وأمّا إن كان المقصود عدة الطلاق: فإن كان رجعيًّا، فلا إحداد على الزوجة، وإن كان بائنًا، فالراجح عندنا أيضًا عدم وجوب الإحداد عليها، وانظري الفتوى:
34833
.
أمّا خطبة المعتدة البائن بطلاق، أو موت، فلا يجوز التصريح بها، ولكن يجوز التعريض، وهو: الكلام الذي يحتمل معنى الرغبة في المرأة، وليس صريحًا في خطبتها، وانظري تفصيل ذلك في الفتوى:
45986
.
وأمّا المعتدة من طلاق رجعي، فهي في حكم الزوجة، لا يجوز التصريح، ولا التعريض بخطبتها بإجماع العلماء، قال
القرطبي
-رحمه الله-:
ولا يجوز التعريض لخطبة الرجعية إجماعًا؛ لأنها كالزوجة.
اهـ.
والله أعلم.