الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته: (كل شيء انتهى) كناية من كنايات الطلاق، فلا يقع بها الطلاق إلا بنية الزوج، كما سبق بيانه في الفتوى:
48023
.
والطلاق بيد الزوج؛ ولذلك يوجه القرآن الخطاب إلى الرجال، كما في قوله تعالى:
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
{الطلاق:1}، وقوله:
وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
{البقرة:
231}.
وإذا تعلق الأمر بنية المطلّق، فهو أدرى بنيته، فإذا نفى الزوج أنه أراد الطلاق، فالقول قوله، جاء في المغني
لابن قدامة
-رحمه الله-:
إذا اختلفا، فقال الزوج: لم أنوِ الطلاق بلفظ الاختيار، وأمرك بيدك. وقالت: بل نويت. كان القول قوله؛ لأنه أعلم بنيته
. اهـ.
والله أعلم.