الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان المقصود السؤال عن الجمع بين الزوجة وخالتها -شقيقة أمها، أو أختها لأب فقط، أو أم فقط- في عصمة واحدة.
فالجواب: أن ذلك لا يجوز، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
وكذلك يحرم الجمع بين المرأة وعمتها، أو بين المرأة وخالتها؛ لقوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم} إلى قوله: {وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف}، ولحديث أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تنكح المرأة على عمتها، أو العمة على ابنة أخيها، أو المرأة على خالتها، أو الخالة على بنت أختها، وعليه الأئمة الأربعة
.
وقال
القسطلاني
في إرشاد الساري:
(نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على عمتها أو) على (خالتها) أي: أخت الأب، وأخت الأم. وهذا حقيقة. وفي معناهما: أخت الجد، ولو من جهة الأم، وأخت أبيه وإن علا، وأخت الجدة وأمها وإن علت، ولو من قبل الأب.
والضابط: أنه يحرم الجمع بين كل امرأتين بينهما قرابة، لو كانت إحداهما ذكرًا؛ لحرمت المناكحة بينهما
. انتهى.
لكن الحرمة هنا حرمة مؤقتة، تنتهي بموت الزوجة، أو طلاقها طلاقًا بائنًا بينونة صغرى، أو كبرى. وراجع لمزيد الفائدة الفتوى:
9441
.
والله أعلم.