الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ندري ما تعنين بالخيانة الجسدية، فإن كان المقصود بها إقامة الزوج علاقة غير شرعية مع امرأة أجنبية عليه، أو وقوعه معها في الفاحشة - وثبت ذلك عنه حقيقة - فهو بلا شك قد أساء بهذا، وأتى أمرا منكرا، ويعظم النكران بصدور هذا الفعل القبيح من رجل متزوج، وانظري الفتوى:
30003
.
وإن لم يتب إلى الله تعالى، فمن حق زوجته أن تطلب فراقه، بل ويستحب لها ذلك، قال
البهوتي
الحنبلي في كشاف القناع:
وإذا ترك الزوج حقاً لله تعالى، فالمرأة في ذلك مثله، فيستحب لها أن تختلع منه؛ لتركه حقوق الله تعالى
. اهـ.
فلا تفريق في هذا بين الرجل والمرأة، ولا يحابي الإسلام أحدا منهما على حساب الآخر، ولا يجوز أن يظن بالله -عز وجل- هذا الظن السيء.
والله أعلم.