الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الرياء داء خطير، والواجب على كل مسلم الخوف والحذر منه، وقد سبق لنا أن أصدرنا فتوى بَيَّنا فيها السبل الكفيلة بدفع الرياء، وهي:
10396
، فنحيل السائلة إليها.
وأما استجلاب قوة الإيمان لمواجهة المصائب، فيكون بأمور:
منها: طاعة الله -عزَّ وجلَّ-، وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- بامتثال الأوامر واجتناب النواهي، وقد قال تعالى:
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً
[النساء: 66].
ومنها: أن يعلم المسلم أن الأقدار بيد الله -عزَّ وجلَّ-، فهو المتصرف بهذا الكون، فما شاء الله -عزَّ وجلَّ- كان، وما لم يشأ لم يكن، وأن مشيئة الله -عزَّ وجلَّ- تابعة لحكمته وعلمه، كما قال -عزَّ وجلَّ-:
وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً
[الانسان:30].
ومنها أن يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، فإذا علم العبد ذلك، استراح قلبه، لأنه يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله -عزَّ وجلَّ-، الذي هو أرحم الراحمين.
ومنها: الصبر ومعرفة ثوابه، فإن ذلك من أعظم ما يعين العبد في مواجهة المصائب. وقد قال تعالى:
إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ
[الزمر: 10]. وقال تعالى:
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
[البقرة:
155].
وأما الغضب والعصبية، فقد سبق لنا عدة فتاوى:
8038
،
15906
،
18270
،
في سبيل دفعه وعلاجه، فلتراجع.
والله أعلم.