ما صحة هذا الحديث: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: خير دواء حجامة؟وأيضا قال: ما مررت ليلة أسري بي، بملأ من الملائكة، إلا قالوا: يا محمد، مر أمتك بالحجامة؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الحديث الأول ضعيف بهذا اللفظ، لكن معناه صحيح، فقد أخرج
أبو نعيم
في الطب النبوي، عن
علي
-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
خير الدواء الحجامة والفصاد
.
وأخرج أيضا عن
الشعبي
، قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «خير الدواء اللدود، والسعوط، والمشي، والحجامة، والعلق».
وضعفهما
الألباني
.
وأخرج
البخاري
في صحيحه عن
أنس
-رضي الله عنه-: أنه سئل عن أجر الحجام، فقال:
احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، حجمه أبو طيبة، وأعطاه صاعين من طعام، وكلم مواليه فخففوا عنه، وقال: إن أمثل ما تداويتم به الحجامة،
والقسط البحري
. وأخرجه
مسلم
بلفظ:
إن أفضل ما تداويتم به الحجامة، أو هو من أمثل دوائكم.
وأخرجه
أحمد
في المسند بلفظ:
خير ما تداويتم به الحجامة، والقسط البحري
. وصححه
الألباني
.
وأما الحديث الآخر الذي سألته عنه: فقد أخرج
الترمذي
عن
ابن مسعود
قال:
حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة أسري به، أنه لم يمر على ملأ من الملائكة إلا أمروه: أن مر أمتك بالحجامة
. وقال
الترمذي
:
حديث حسن غريب
. وصححه
الألباني
.
والله أعلم.