الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد نبّه على هذا المعنى الإمام
القرطبي -
رحمه الله تعالى- في تفسيره، حيث قال:
وقال: "ما أعبد"، ولم يقل: "مَنْ أعبد"؛ ليقابل به: "ولا أنا عابد ما عبدتم"، وهي أصنام وأوثان، ولا يصلح فيها إلا (ما) دون (مَنْ)، فحمل الأول على الثاني؛ ليتقابل الكلام، ولا يتنافى. وقد جاءت (ما) لمَن يعقل، ومنه قولهم: سبحان ما سخركن لنا.
انتهى.
والله أعلم.