الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعليك أن تتجاهلي الوساوس وتعرضي عنها ولا تبالي بها فإن استرسالك مع الوساوس يفضي بك إلى شر عظيم، وانظري الفتوى:
51601
، وما تذكرينه من أمر سلس الريح يظهر لنا أنه محض وسوسة، وأنك لست مصابة بشيء من ذلك، فعليك أن تتجاهلي هذا كله وتتوضئي وتصلي بصورة عادية، ولا تتكلفي حبس الريح، ولو قدر أن ما ذكرته صحيح فيكفيك أن تتوضئي للصلاة بعد دخول وقتها ثم تصلين بوضوئك ما شئت من الفروض والنوافل حتى يخرج ذلك الوقت كما يفعل المصاب بالسلس، وراجعي الفتوى:
136434
، ولا حرج عليك في العمل بقول المالكية وأن تتوضئي مرة واحدة إذا أردت الخروج من المنزل ولا ينتقض وضوؤك على قولهم بخروج الوقت، وانظري الفتوى:
141250
، ودعي الوساوس في كل أبواب العبادات ولا تسترسلي معها، وأما سؤالك عن العلم فهو أمر حسن وبه تستطيعين التخلص من الوسواس، ففرق كبير بين مجاراة الوساوس وبين تعلم أحكام الشرع، فاحرصي على العلم النافع بقراءة المفيد من الفتاوى مع تجاهل الوساوس والإعراض عنها. ولا ريب أنك توقعين نفسك في الحرج بسبب تماديك في الاسترسال مع هذه الوساوس، ونحن ننصحك بمراجعة طبيب ثقة امتثالا لوصية النبي صلى الله عليه وسلم بالتداوي، كما يمكنك مراجعة قسم الاستشارات بموقعنا.
والله أعلم.