زوجي كان قد منعني من مواقع التواصل الاجتماعي؛ فشككت أنه عندما منعني قال: "إذا تواصلت، فأنت طالق"، فسألته، فقال: إنه لم يقل، وسألته مرة أخرى، فقال: نعم، وضحك، فقلت له: هل أنت متأكد؟ فقال: إنه لم يقل، وعندما سألته: لم قلت: نعم؟ قال: إنه لم يسمع الكلام جيدًا، أو ربما قال: نعم في شيء آخر، وأنا متأكدة أنه قال: نعم، وضحك، فهل يقع الطلاق؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل بقاء النكاح، فهذا هو اليقين، فلا يزول إلا بيقين مثله.
وأما الشك، فلا تأثير له، فتظل العصمة الزوجية قائمة، ما لم يثبت العكس، قال
ابن قدامة
في المغني:
وإذا لم يدر أطلق أم لا؟ فلا يزول يقين النكاح بشك الطلاق.
وجملة ذلك: أن من شك في طلاقه، لم يلزمه حكمه، نص عليه أحمد، وهو مذهب الشافعي، وأصحاب الرأي؛ لأن النكاح ثابت بيقين، فلا يزول بشك
. اهـ.
وننصح بأن يسود بين الزوجين التفاهم في حياتهما الزوجية، وأن يجتنبا حسم مشاكلهما بالطلاق، ونحوه مما يستوجب الندامة.
والله أعلم.