الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قال الإمام
القرطبي
رحمه الله:
الإيثار هو: تقديم الغير على النفس وحظوظها الدنيوية رغبة في الحظوظ الدينية، وذلك ينشأ عن قوة اليقين وتوكيد المحبة والصبر على المشقة.
تفسير
القرطبي
18/26.
فالإيثار أن يؤثر غيره بالشيء مع حاجته إليه، وعكسه الأثرة وهي: استئثاره عن أخيه بما هو محتاج إليه، وفيها قال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار:
إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض.
والأنصار هم الذين نزل فيهم قول الله تعالى: وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ [الحشر:9].
والإيثار ضده الشح، فإن المؤثر على نفسه تارك لما هو محتاج إليه، والشحيح حريص على ما ليس بيده.
ومن خلال هذه التعاريف للإيثار وضده تتبين الشروط والنواقض.
والله أعلم.