عام

ما هو الذنب الذي يستوجب طعام الأثيم المذكور في سورة الدخان؟

رقم الفتوى: 388960
دلالات الفتوى:# تعالى# الزَّقُّومِ# والمراد# مِنْهَا# الأثيم

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن طعام الأثيم هو شجرة الزقوم؛ كما قال تعالى: إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ (الدخان:43، 44). ومعنى الأثيم: هو كثير الإثم، والمراد به هنا: الكافر، قال ابن جرير : قوله تعالى ذكره: (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ) التي أخبر أنها تَنْبتُ في أصل الجحيم، التي جعلها طعاما لأهل الجحيم، ثمرها في الجحيم طعام الآثم في الدنيا بربه، والأثيم: ذو الإثم، والإثم من أثم يأثم فهو أثيم. وعنى به في هذا الموضع: الذي إثمه الكفر بربه دون غيره من الآثام . اهـ. وقال البيضاوي : طَعامُ الْأَثِيمِ الكثير الآثام، والمراد به الكافر لدلالة ما قبله وما بعده عليه . اهـ. وقال ابن عاشور : والأثيم: الكثير الآثام كما دلت عليه زنة فعيل. والمراد به: المشركون المذكورون في قوله: إن هؤلاء ليقولون * إن هي إلا موتتنا الأولى [الدخان: 34، 35] .اهـ. وقد جاء ذكر الزقوم والمتوعَدين به في آيات أخر من القرآن العظيم، كما في سورة الواقعة، قال تعالى: ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (51: 53) قال ابن جرير : يقول تعالى ذكره لأصحاب الشمال: ثم إنكم أيها الضالون عن طريق الهدى، المكذّبون بوعيد الله ووعده، لآكلون من شجر من زقوم . اهـ. وكذلك في سورة الصافات في قوله تعالى: أَذَلِكَ خَيْرٌ نزلا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ* إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ * إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ * فَإِنَّهُمْ لآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (62: 66) قال ابن جرير : ذكر أن الله تعالى لما أنزل هذه الآية قال المشركون: كيف ينبت الشجر في النار، والنار تحرق الشجر؟ فقال الله: (إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ) يعني لهؤلاء المشركين الذين قالوا في ذلك ما قالوا .اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة