الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا تجوز طاعة الأمّ في مفارقة الزوج، أو الخروج من بيته، أو البقاء في بيت الأمّ دون إذنه، ففي مستدرك
الحاكم
عن
عائشة -
رضي الله عنها- قالت: قلت:
يا رسول الله، أي الناس أعظم حقًّا على المرأة؟ قال:
«زوجها» قلت: فأي الناس أعظم حقا على الرجل؟ قال: «أمه»
.
وقال
ابن تيمية -
رحمه الله-:
الْمَرْأَةُ إذَا تَزَوَّجَتْ، كَانَ زَوْجُهَا أَمْلَكَ بِهَا مِنْ أَبَوَيْهَا، وَطَاعَةُ زَوْجِهَا عَلَيْهَا أَوْجَبُ
. اهـ. وقال
المرداوي -
رحمه الله- في الإنصاف:
لا يلزمها طاعة أبويها في فراق زوجها، ولا زيارة، ونحوها، بل طاعة زوجها أحق
. اهـ.
لكن مع ذلك فإنّ برّ الأمّ واجب على بنتها، وحقها عليها عظيم، فعليها أن تبرها، وتحسن إليها، وتطيعها في المعروف بما لا يتعارض مع حقّ زوجها.
والله أعلم.