الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالراجح من كلام أهل العلم أن وطء الزوج زوجته، لا يقدر بمدة معينة، وأنه يرجع فيه إلى رغبة الزوجة، وقدرة الزوج، ونشاطه، وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم:
29158
.
ولا يمكن أيضًا تقدير الحد الطبيعي للجماع، ولكن إذا اشتدت رغبة الزوج، وكثر منه الجماع، بحيث يخرج صاحبه عن الحد المعتدل إلى الحد المَرَضي، فهذا يسمى: الشبق، وهي حالة مَرَضية، تكون لدى صاحبها شدة شهوة إلى الجماع، وطلبه بكثرة، ويتأذى إن لم يحصله، وتجد شيئًا من الكلام عنه في قسم الاستشارات بموقعنا، على الرابط التالي:
http://consult.islamweb.net/consult/
269887
وننبه إلى أن كثرة الجماع في الحد المعتدل عادة صفة مدح، وفي الحديث الذي رواه
البخاري،
و
مسلم،
واللفظ ل
لبخاري،
عن
أنس بن مالك -
رضي الله عنه- أن نبي الله صلى الله عليه وسلم:
كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة، وله يومئذ تسع نسوة
.
قال
الصنعاني
في سبل السلام:
وفي الحديث دلالة على أنه صلى الله عليه وسلم كان أكمل الرجال في الرجولية، حيث كان له هذه القوة
... اهـ.
والله أعلم.