الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اشتملت هذه الصيغة على ثلاث جمل.
فأولاها: "اللهم صل على محمد بقدر حبك فيه"، وفي هذه الجملة مأخذ لغوي، وهو أن الحب يتعدى باللام، فينبغي أن يقال: بقدر حبك له.
وأما الجملة الثانية: ففيها توسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه المسألة محل خلاف بين أهل العلم، والذي نفتي به هو ما اختاره شيخ الإسلام
ابن تيمية -
رحمه الله-، وهو المنع من التوسل بجاهه الشريف صلى الله عليه وسلم، ولتنظر الفتوى رقم:
119480
.
وأما الجملة الثالثة وهي: لا أسألك رد القضاء، ولكني أسألك اللطف فيه، فهي مما ينبغي اجتنابه، قال الشيخ
ابن عثيمين -
رحمه الله-:
ومما ينهى عنه أيضًا ما يفعله بعض الناس، يقول: اللهم إني لا أسألك رد القضاء، ولكني أسألك اللطف فيه. فإن هذا منكر، بل اسأل الله أن يعافيك، واسأل الله أن يغنيك، واسأل الله أن يعلمك، ولا تقل: لا أسألك رد القضاء؛ لأنه لا يرد القضاء إلا الدعاء، وكم من إنسان أشرف على الموت، فدعا أو دعي له، فشفاه الله. المهم أن هذه الكلمة لا يجوز أن تقال: (اللهم إني لا أسألك رد القضاء، ولكن أسألك اللطف فيه. يا أخي، اسأل الله العافية، ولا تسل الله أن يبتليك بلطف
. انتهى.
والخير والأولى للمسلم على كل حال أن يلزم المأثور من الأذكار والدعوات، ففيه خير وبركة، وهو مغن عن كل ما عداه.
والله أعلم.