الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا نعلم لذلك أصلا في السنة، وقد ذكره بعضهم -مع غرائب أخرى- دون إسناد!
وفضل هذا المسجد المبارك في كونه مسجدا عتيقا، أسسه صحابي جليل، وصلى فيه جماعة كبيرة من الصحابة الكرام، ووقفوا على بناء قبلته، كما قال
يزيد بن أبي حبيب
:
وقف على إقامة قبلة الجامع، ثمانون من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
. اهـ.
وقال
ابن فضل الله
في مسالك الأبصار:
وقف عليه ثمانون من الصحابة، وصلوا فيه، ولا يخلو من سكنى الصلحاء
. اهـ.
والدعاء في المساجد والأماكن الفاضلة عموما، أقرب إلى الإجابة من غيرها، وكلما كان المسجد أفضل، كانت الإجابة فيه أرجى. قال شيخ الإسلام
ابن تيمية
:
الدعاء بالمشاعر: كعرفة، ومزدلفة، ومنى، والملتزم، ونحو ذلك من مشاعر مكة، والدعاء بالمساجد مطلقا، وكلما فضل المسجد كالمساجد الثلاثة، كانت الصلاة والدعاء أفضل
. اهـ.
والله أعلم.