الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد فسر
ابن كثير
اسمه تعالى "المؤمن" قائلا:
المؤمن: قال
الضحاك
عن
ابن عباس:
أي أمن خلقه من أن يظلمهم.
وقال
قتادة:
أمن بقوله أنه حق.
وقال
زيد:
صدق عباده المؤمنين في إيمانهم به.
انتهى.
وقال
القرطبي
في تفسيره:
"المؤمن" أي المصدق لرسله بإظهار معجزاته عليهم، ومصدق المؤمنين ما وعدهم به من الثواب، ومصدق الكافرين ما أوعدهم من العقاب.
وقيل: المؤمن الذي يؤمن أولياءه من عذابه ويؤمن عباده من ظلمه، يقال: آمنه من الأمان الذي هو ضد الخوف، كما قال تعالى: وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [قريش: 4]. فهو مؤمِّن
وقال
مجاهد:
المؤمن الذي وحد نفسه بقوله: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
[آل عمران: 18].
والله أعلم.