عام

عندي إشكالات في فهم حديث القدسي: قسمت الصلاة.الأول: قوله: هذا بيني، ولم يقل هذه؛ لأنها آية فتحتاج لضمير المؤنث.الثاني: قوله بعدها: ولعبدي ما سأل، مع أن العبد لم يسأل شيئا؟

رقم الفتوى: 385180
دلالات الفتوى:# العبد# ولعبدي# القول،# المعنى# إشكال

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا إشكال بحمد الله فيما ذكرته، فأما التعبير عن الآية بلفظ هذا؛ فلأن المراد القول، وهو مذكر، وكأن المعنى: هذا القول الذي قاله العبد بيني وبين عبدي، أو أن المعنى على ما قال بعض الشراح: هذا التذلل والخضوع المنبئ عنه هذا القول، بيني وبين عبدي. قال في مرعاة المفاتيح: ( هذا بيني وبين عبدي): قال القرطبي: إنما قال الله تعالى هذا؛ لأن في ذلك تذلل العبد لله تعالى، وطلبه الاستعانة منه، وذلك يتضمن تعظيم الله وقدرته على ما طلب منه. وقال الباجي: معناه أن بعض الآية تعظيم للباري، وبعضها استعانة على أمر دينه ودنياه من العبد به. انتهى. ولفظ أبي داود في هذا الحديث: فهذه لعبدي . وعليها، فلا إشكال. وأما قوله: ولعبدي ما سأل . فمراده ما يدعو به العبد بعد هذا من طلب الهداية إلى آخر السورة؛ ولذا قال في المرقاة: ولعبدي ما سأل، أي: بعد هذا . انتهى. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة