عندي إشكالات في فهم حديث القدسي: قسمت الصلاة.الأول: قوله: هذا بيني، ولم يقل هذه؛ لأنها آية فتحتاج لضمير المؤنث.الثاني: قوله بعدها: ولعبدي ما سأل، مع أن العبد لم يسأل شيئا؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا إشكال بحمد الله فيما ذكرته، فأما التعبير عن الآية بلفظ هذا؛ فلأن المراد القول، وهو مذكر، وكأن المعنى: هذا القول الذي قاله العبد بيني وبين عبدي، أو أن المعنى على ما قال بعض الشراح: هذا التذلل والخضوع المنبئ عنه هذا القول، بيني وبين عبدي.
قال في مرعاة المفاتيح:
(
هذا بيني وبين عبدي): قال القرطبي: إنما قال الله تعالى هذا؛ لأن في ذلك تذلل العبد لله تعالى، وطلبه الاستعانة منه، وذلك يتضمن تعظيم الله وقدرته على ما طلب منه. وقال الباجي: معناه أن بعض الآية تعظيم للباري، وبعضها استعانة على أمر دينه ودنياه من العبد به.
انتهى.
ولفظ
أبي داود
في هذا الحديث:
فهذه لعبدي
. وعليها، فلا إشكال.
وأما قوله:
ولعبدي ما سأل
. فمراده ما يدعو به العبد بعد هذا من طلب الهداية إلى آخر السورة؛ ولذا قال في المرقاة:
ولعبدي ما سأل، أي: بعد هذا
. انتهى.
والله أعلم.