الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحج الذي تُغفر به الذنوب وتكفر به السيئات هو الحج المبرور، الذي لم يرفث صاحبه ولم يفسق. ومن جملة الفسق: الإصرار على المعصية وعدم التوبة، ومن شرط التوبة: أداء حقوق الله الفائتة كالزكاة وغيرها، فضلا عن قضاء حقوق العباد والاستحلال من مظالمهم، فهذا لا بد منه، وقد حُكي عليه الإجماع.
قال
ابن حجر الهيتمي
في الفتاوى الفقهية الكبرى:
الحج المبرور يكفر ما عدا تبعات الآدميين، كما حكى بعضهم الإجماع على هذا الاستثناء
. اهـ.
بل إن جمهور العلماء على أن الحج لا يكفر الكبائر التي بين العبد وبين ربه إلا بالتوبة منها، وراجع في ذلك الفتاوى التالية:
191007
،
119946
،
224845
،
34800
.
والله أعلم.